ملفـات وتقـاريـر

17 سبتمبر, 2018 09:31:00 م

عدن (صوت الشعب) خاص:

تقرير: وائل القباطي

 

تعد منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي، وهي من المسؤولين الأمميين القلائل المقيميين في صنعاء، الاكثر اثارة جدل، بسبب انحيازها الواضح لمليشيات الحوثي متحدية القرارات الاممية المفروضة على الجماعة.

 

وانتقدت الحكومة اليمنية بشدة مذكرة التفاهم الموقعة بين المليشيا_الحوثية_الايرانية ومنسقة الشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي، والمتعلقة بإنشاء جسر جوي طبي، بالتطور الخطير وسقوط مدوي, مؤكدة أن هذه الخطوة تكشف مستوى الدعم الذي تقدمه المنسقة للحوثيين في تحد صارخ لكل القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة بالأزمة اليمنية.

 

واتهم وزير الإعلام معمر الارياني منسقة الشئون الانسانية بتسهيل تهريب خبراء حزب الله وايران وقيادات مليشيا الحوثي للخارج، عقب فشل محاولة المليشيا تهريبهم عبر الضغط على الحكومة والتحالف العربي والمجتمع الدولي ومقايضتهم بتوجه وفدها لمشاورات جنيف3.

 

وتساءل الارياني في تغريدة على تويتر: هل تقدم منسقة الشئون الانسانية في اليمن ل #المليشيا_الحوثية مكافأة نظير افشالهم مشاورات السلام وتسببهم في إطالة أمد الأزمة والحرب واستمرار معاناة الشعب اليمني، هل كان قرار الحوثيين افشال مشاورات جنيف نابع من ادراكهم بامكانيةانتزاع مكاسب خارج طاولة المفاوضات مع الحكومة الشرعية؟!.

 

واختتم الوزير الارياني سلسلة تغريداته بالقول: ‏ما قامت به منسقة الشئون الانسانية في اليمن من توقيع مذكرة تفاهم مع #المليشيا_الحوثية يتناقض وقرارات مجلس الامن وفي مقدمتها القرار 2216 الذي يصف الازمة بشكل واضح بين حكومة دستورية وانقلاب الحكومة لن تردد تحت أي ظرف من القيام بواجباتها في حماية مصالح الشعب واتخاذ ما تراه مناسباً.

 

واثارت ليز غراندي منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، حالة سخط واسعة في الأوساط اليمنية، عقب تصريحها الاسبوع الماضي حول تدهور الوضع في الحديدة، وهو ما عده مراقبين محاولة جديدة منها لانقاذ الحوثيين، بعد أن توغلت القوات الحكومية في عمق المدينة، مبدية مخاوفها من تضرر مطاحن البحر الأحمر، في وقت لم يصدر عنها أي موقف مندد لتحصن عناصر المليشيا الحوثية وعرباتها القتالية في مخازن اليونسيف وبرنامج الغذاء العالمي بمنطقه الحمادي في محافظة الحديدة، وكذلك صوامع البحر الاحمر والتي يقوم برنامج الغذاء العالمي بتخزين الدقيق فيها. 

 

وجددت الحكومة اليمنية في أغسطس الماضي، انتقادها لموقف الأمم المتحدة المتحيز للحوثيين، ‏وذلك إثر قيام منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن ‏ليز غراندي، بزيارة لمديرية ضحيان في ‏محافظة صعدة معقل الجماعة في وقت لم تقوم فيه بزيارة تعز التي تتعرض لقصف حوثي وجرائم ضد الإنسانية منذ ٤ اعوام.‏

 

وسبق لمنسقة الشؤون ‏الإنسانية التورط في فضيحة إصدار ‏أحكام منحازة للحوثيين ‏إزاء قصف المدنيين في سوق السمك وبوابة مستشفى الثورة ‏العام بمدينة الحديدة، قبل أن يؤكد مكتب المفوضية ‏السامية لحقوق الإنسان في اليمن مدعوما بالوثائق والمعلومات ‏الميدانية لاحقا، أن القصف ناتج ‏عن قذائف هاون انطلقت من مناطق سيطرة الحوثيين.‏

 

وكررت غراندي التي باشرت مهمتها مطلع ٢٠١٨ سيناريو سلفها الذين مكّن مليشيا الحوثي من السيطرة على عمل المنظمات لخدمة أجنداتهم فقط، متجاهلة انتهاكات الحوثيين المتكررة للأعمال الإغاثية التي تتمثل في احتجاز قوافل المساعدات الإنسانية والمتاجرة بها في السوق السوداء.

 






رأيكم يهــمنا

تهمّنا آراؤكم لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية :
أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال.
أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء.
أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية.
لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية.